التعريف بصاحب المدونة!

مروان الحلو :

مروان الحلو من مواليد 1992 خبير في مجال هندسة البرمجيات وتطوير هيكلة البيانات والخوارزميات, مما في ذلك الخبرة في التطوير والابتكار المعرفي, واكتساب الثقافة العامة

ابحث داخل المدونة

شارك معنا على المدونة

يمكنك الاشتراك والمشاركة على مدونتنا عن طريق بريدكم الالكتروني أو عن طريق صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعية

الثلاثاء، 19 يناير، 2016

التقنية الجديدة تتعرف على الإيماءات البشـرية وتتحكم بأجهزة المنزل

تقنية جديدة تتعرف إلى الإيماءات البشـرية وتتحكم بأجهزة المنزل


طَوَّر فريق من الباحثين في جامعة «واشنطن» الأميركية، جهازاً مُوجِّهاً لاسلكياً مُعَدَّلاً، يستطيع التعرف إلى الإيماءات والحركات البشرية في محيط المنزل، من دون الحاجة إلى استخدام كاميرات أو أدوات استشعار. ومن بين التطبيقات الممكنة للتقنية الجديدة، استخدامها للتحكم في الأجهزة المنزلية أثناء الوجود في أي غرفة، مثل التحكم في الإضاءة والتلفزيون وغيرهما من خلال إيماءات بسيطة.

وتحمل التقنية الجديدة اسم «وي سي»، ويتطلب عملها وجود جهاز «مُوجِّه» لاسلكي جرى تعديله، ليعمل بمثابة مستقبل ذكي يتلقى التحولات الطفيفة في مسار الإشارات اللاسلكية، ويُزود المُوجِّه بهوائيات عدة يقوم كل منها بتتبع حركات أحد المستخدمين، فضلاً عن جهازين يتلقيان إشارات «واي فاي» داخل المنزل مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة، أو اللوحية، أو الهواتف الذكية.

ويعتمد «وي سي» على تحليل إشارات الاتصال اللاسلكي «واي فاي»، والبحث عن التحولات في مسارها الذي يحدث نتيجة تحركات الأشخاص في نطاق معين، باستخدام ما يُعرف باسم «تأثير دوبلر»، الذي يُنسب إلى الفيزيائي والرياضي النمساوي، كريستيان دوبلر، الذي عاش في القرن الـ‬19.

ويُشير «تأثير دوبلر» إلى التغيرات في تردد وطول الأمواج نتيجة تحرك مصدرها بالنسبة للمتلقي أو المُرَاقِب. ومن أقرب الأمثلة على ذلك، تَغيُّر التردد الذي نسمعه لصوت آلة التنبيه في سيارة الإسعاف المُسرعة أثناء تحركها باختلاف موقعها بالنسبة لنا قرباً أو بُعداً.

ويُصنِّف «وي سي» إشارات الـ«واي فاي» التي يعكسها جسم الإنسان باعتبارها المصدر؛ فعند قيام الشخص بحركة أو إيماءة، يتغير تردد الإشارات اللاسلكية، فيتعرف إليها المُستقبل الموجود في «المُوجِّه».

وحدد فريق البحث مجموعة من الحركات التي يتعرف إليها المُستقبل، تتضمن حركة الجسم عند دفع الكرة في رياضة الـ«بولينغ»، ورفسة القدم، واللكمة، إضافة إلى تحريك اليد إلى الأمام وبشكل دائري.

وعمل فريق البحث على تطوير «خوارزمية» لتحويل الإشارات ذات النطاق العريض إلى إشارات ضيقة النطاق؛ ليتمكن «المُوجِّه» من استقبال جميع الإشارات اللاسلكية الواردة من مختلف غرف المنزل، حتى الطفيفة والدقيقة منها؛ فالجهاز العادي لا يستطيع التقاط حركات اليد البشرية التي تُنتج موجات ضعيفة، مقارنة مع إشارات «واي فاي» التي يتعامل معها «المُوجِّه»، وتُقدر بـ‬20 ميغاهرتز من النطاق العريض.

وخلال تجربة الجهاز، تمكن من التعرف إلى إيماءات الأشخاص بدرجة دقة وصلت إلى ‬94٪، التي تراجعت إلى أقل من ‬60٪ عند وجود أربعة أشخاص يتحركون داخل منزل واحد.

وعلق فريق البحث على عمل تقنية «وي سي» قائلاً إن «نتائج تجاربنا في شقة مكونة من غرفتين أظهرت أنه يمكن لجهاز (وي سي) أن يستخلص قاعدة ثرية من بيانات الإيماءات من خلال الإشارات اللاسلكية، ويُتيح نظاماً كاملاً للتعرف إلى الإيماءات عبر المنزل، باستخدام مصدرين للاتصال اللاسلكي في غرفة المعيشة».

وفي محاولة لتنظيم استخدام «وي سي»، وتجنب استقباله لإيماءات غير مقصودة، يتطلب عمله قيام الشخص في البداية بسلسلة متكررة من الحركات البسيطة لتمكينه من استخدام الجهاز، وبعدها الإيماءات العادية التي يتفهم الجهاز معناها، ويربطها بأجهزة معينة داخل المنزل. وتؤدي هذه الحركات وظيفة كلمة المرور في مواقع الإنترنت، ما يحمي الجهاز من المخترقين، ومن استقبال الإشارات من المنازل المجاورة.

ويتميز «وي سي» عن التقنيات المماثلة المستخدمة حالياً، بعدم إعاقة الحواجز مثل الجدران، وأبواب الغرف لعمله؛ إذ يعتمد على إشارات «واي فاي» التي تنتقل عبر الغرف المغلقة، ولا تشترط وجود الأشخاص مقابل الجهاز. كما لا يتطلب وصل أدوات استشعار بجسم الإنسان، أو استخدام كاميرات مثل جهاز «كينكت»، على سبيل المثال، الذي قدمته شركة «مايكروسوفت» للمرة الأولى في عام ‬2010 للتحكم في منصة الألعاب التابعة لها «إكس بوكس» بالأوامر الصوتية، وحركات اليدين من دون الحاجة إلى لمس جهاز التحكم، كما أتاحته في ما بعد لأجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام «ويندوز».

ويعتمد «كينكت» بشكل أساسي على كاميرا، ويقتصر عمله على اكتشاف تحركات الأشخاص في محيط الغرفة الموجود بها الجهاز.

وسبق لفريق الباحثين المسؤول عن تطوير «وي سي» في وقتٍ سابق مع قسم الأبحاث في «مايكروسوفت» لتطوير تقنيتين للتعرف إلى حركات الجسم؛ إحداهما «ساوند ويف» بالاعتماد على الصوت، والثانية «هيومانتينا» وتستخدم إشعاع الأسلاك الكهربائية لاستشعار تحرك الجسم ككل، إلا أن عمل كلتا التقنيتين لا يمتد إلى خارج الغرفة.

وعلى جانب آخر، يتساءل بعض الخبراء والمتخصصين عن جدوى وإمكانية إنتاج تقنية «وي سي» بشكل تجاري؛ فقال المتخصص في التفاعل الإنساني مع أجهزة الكمبيوتر في جامعة «جليندور» في المملكة المتحدة، الدكتور ريتشارد بيكينج، لموقع «بي بي سي»، إن على فريق البحث تجاوز الكثير من العقبات أولاً قبل أن يتمكن من طرح منتجه تجارياً.
وعلى الرغم من إشارة «بيكينج» إلى الفرص الكبيرة المتاحة لتقنية «وي سي» لمنافسة الأجهزة المماثلة التي حققت شعبية في السوق مثل أجهزة الألعاب والترفيه، فإنه أضاف أنه «مع تأكيد الباحثين على عدم تعامل الجهاز مع الأوامر الخاطئة، وعلى أنه تقنية آمنة، فإن أمامهم طريقاً طويلاً قبل أن يقتنع الناس بأنه آمن، ويمكنهم الاعتماد عليه بدرجة كافية للتحكم في أجهزتهم المنزلية».

من جانبه، أشاد الخبير في جامعة «نيوكاسل»، دانيال روجين، بفكرة عمل الجهاز الذي لا يتطلب أي كاميرات أو أدوات إضافية، إلا أنه أشار إلى أن الجهاز لم يُظهِر، بحسب ما تبين في دراسة الباحثين،
قدرته على رصد الحركات البشرية الملتوية وغير المباشرة.

كما لفت روجين إلى أن كلفة معدات «وي سي» تزيد ‬10 مرات على جهاز «كينكت» الذي تنتجه «مايكروسوفت»، وقال إنه «يبقى أن نرى ما إذا كان بمقدور جهاز واحد تغطية المنزل بأكمله، وما إذا كان سعر التجهيزات سيتراجع».

ومن المقرر عرض الدراسة، التي أشرف عليها الأستاذ المساعد في قسم «هندسة وعلوم الحاسب» في جامعة واشنطن، شيام جولوكوتا، خلال المؤتمر السنوي الـ‬19 للحوسبة والشبكات المحمولة «موبيكوم» الذي سيُعقد في مدينة ميامي الأميركية آخر سبتمبر المقبل.

ردود الأفعال:

التعريف بصاحب المدونة :

من مواليد 1992 من المغرب مؤسس مدونة رواد المعلوميات , مبتكر ومطور معلوماتي ,خبير في عدة مجالات , محترف في برمجة صفحات الويب , هاكرز سابق في عدة منظمات , احب التعليم والتعلم والبحث عن المزيد

0 التعليقات :

إرسال تعليق